الشيخ محمد رضا نكونام
31
حقيقة الشريعة في فقه العروة
التقليد عن الأعلم م « 13 » يجب تقليد الأعلم مع الإحراز ، ولا يجب الفحص عنه « 1 » . م « 14 » المراد من الأعلم من يكون أعرف بالقواعد والمدارك للمسألة ، وأكثر اطلّاعاً لنظائرها وللأخبار ، وأجود فهماً للأخبار ، والحاصل أن يكون أجود استنباطاً ، والمرجع في تعيينه أهل الخبرة والاستنباط . م « 15 » إذا كان هناك مجتهدان متساويان في الفضيلة يتخيّر بينهما ، وإن كان أحدهما أورع فلم يجب اختيار الأورع وإن كان أحسن في صورة التساوي بينهما . م « 16 » إذا لم يكن للأعلم فتوى في مسألة من المسائل يجوز الرجوع إلى غير الأعلم ، وإن أمكن الاحتياط . م « 17 » إذا قلّد مجتهداً الذي كان يجوز البقاء على تقليد الميّت فمات ذلك المجتهد ، يجوز البقاء على تقليده في هذه المسألة ويجب الرجوع إلى الحيّ الأعلم في صورة إحراز أعلميّته . م « 18 » عمل الجاهل المقصر الملتفت باطل إن لم يكن مطابقاً للواقع أو لفتوى مجتهد يجب أو يصحّ تقليده ، وكذلك الجاهل القاصر أو المقصّر الذي كان غافلًا حين
--> ( 1 ) - كان ملاك وجوب اتّباع الأعلم في الاجتهاد الشرعي شرعاً وعقلًا كما في سائر الأمور العقليّة والعقلائيّة والعاديّة الأفضليّة في تحقيق المسألة أو المسائل أو جميعها لو أمكن وإن لم يكن ممكناً ولا يتحقّق خارجاً بعد ؛ سواء كان حيّاً أو ميّتاً ، وليس الموت مضرّاً بوجوب الاتّباع ، ولا يكون الملاك في الاتّباع ادّعاء الأعلميّة أو استعداد الأعلميّة أو شأنيّة فيها ، بل الملاك فعليّة الأعلميّة محرزاً بوحود الثابت ؛ كلاماً مضبوطاً كان أو تحريراً من قبل نفسه أو من جانب غيره ، فيمكن أن يقلّد واحداً جميع الأفراد في أعصار متمادية بشرط السبق في التحقيق والغور في المسألة من جميع الجهات على الآخرين ، ويمكن أيضاً أن يقلّد من واحد في كلّ مسألة مسألة مع وجود هذا الشرط ، فالمدار التحقيق الملموس من جميع الجهات ؛ لا الفتوى والأعلميّة الشأنيّة أو الحياة وغيرها ، ولا فرق من جهة التقليد ابتداءً أو استمراراً أو وجود الشخص الواحد أو الكثير بلا لحاظ العناوين الاعتباريّة الجزافيّة أو الخرافية وغيرها